أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

المسيّرات تشعل مساراً جديداً.. أوكرانيا قرب دائرة التوتر الإيراني

برز تطور أمني جديد على خط التوتر بين طهران وكييف، مع اتهامات إيرانية لأوكرانيا بنشر قوات متخصصة بالطائرات المسيّرة في مناطق قريبة من إيران، ولا سيما في إقليم كردستان العراق، في خطوة وضعتها طهران ضمن ما تصفه بتحركات أوروبية وأطلسية تستهدفها.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر أمني قوله إن المعلومات المتعلقة بالدول التي تستضيف القوات والمسيّرات الأوكرانية لا تزال سرية، مشيراً إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن في وقت لاحق. ولم يقدم المصدر معلومات محددة بشأن حجم هذه القوات أو طبيعة مهامها أو مواقع انتشارها.

واعتبر المصدر أن نشاط المسيّرات الأوكرانية يرتبط، بحسب تقدير طهران، بتحركات أوروبية وحلف شمال الأطلسي ضد إيران، من دون تقديم أدلة علنية تدعم هذه الاتهامات.

تحذيرات إيرانية من تصعيد محتمل

بالتوازي مع هذه الاتهامات، حذّر المتحدث باسم حرس الثورة الإيراني، العميد حسين محبي، من أن القوات الإيرانية مستعدة لمواجهة مختلف الاحتمالات، مؤكداً أن أي رد جديد سيكون، وفق تعبيره، أشد من الردود السابقة.

وأشار محبي إلى أن أي تحرك أميركي، حتى لو كان محدوداً، قد يؤدي إلى أزمة خطرة في قطاع الطاقة العالمي، محذراً من أن اتساع المواجهة قد يدفع طهران إلى استخدام قدرات عسكرية قال إنها لم تُكشف بعد.

وفي حديثه عن القدرات التسليحية، قال محبي إن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة ارتفعت إلى ما لا يقل عن مرة ونصف مقارنة بالمستويات السابقة.

وأضاف أن طهران واصلت إنتاج الصواريخ والمسيّرات وتطويرها خلال الفترة الماضية، مع العمل على زيادة المدى والدقة والقدرة التدميرية، إلى جانب إدخال أسلحة جديدة إلى ترسانتها، بحسب تصريحاته.

المسيّرات في قلب التوتر بين طهران وكييف

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية والعلاقات الوثيقة بين طهران وموسكو. وقد شكلت الطائرات المسيّرة أحد أبرز ملفات الخلاف بين إيران وأوكرانيا خلال السنوات الأخيرة، على خلفية اتهامات كييف لطهران بتزويد روسيا بمسيّرات تُستخدم في الحرب، وهي اتهامات نفتها إيران أو اعترضت على جوانب منها في مراحل مختلفة.

ومع ذلك، لم تتوافر أدلة مستقلة معلنة تؤكد نشر قوات أوكرانية متخصصة بالمسيّرات قرب إيران، كما لم يصدر تأكيد مستقل للمعلومات التي نقلها المصدر الأمني الإيراني. وبذلك، تبقى هذه المعطيات في إطار الاتهامات المنسوبة إلى طهران، بانتظار معلومات إضافية توضح طبيعة التحركات المزعومة ومدى صحتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى